عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

491

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

في عامه كلّ النساء كرامة * للمصطفى حملت ذكورا رشّدا ولكم به ظهرت عجائب جمّة * عنها لقد ضاق النّطاق تعدّدا يا ربّ عطّر بالصّلاة ضريحه * وأدم عليه سلام ذاتك سرمدا من حمله لمّا مضى شهران قد * وافى المنون أبا النّبيّ الأجودا وبطيبة قد كان ذلك مذ أتى * أخواله من أرض شام مسعدا وأقام فيها عندهم متوجّعا * شهرا سقيما صابرا متجلّدا وضريحه قد أشرقت أنواره * من زاره نال المنى والمقصدا ولدى تمام الحمل تسعة أشهر * حانت ولادة من أتانا مرشدا وتأرّجت أرجاء هذا الكون من * نفحاته وبدا الحبور مجدّدا وتنفّست أنوار صبح طلوعه * حتّى غدا ليل الضّلال مبدّدا ولأمّه في الطّلق جاءت مريم * وكذاك آسية التي منحت هدى وأتى من الفردوس حور معهما * ليكون تأنيسا لها وتودّدا فهناك قد جاء المخاض فأبرزت * شمس الهدى خير الأنام الأوحدا يا ربّ عطّر بالصّلاة ضريحه * وأدم عليه سلام ذاتك سرمدا ولذكر مولده يسنّ قيامنا * أدبا لدى أهل العلوم تأكّدا وبأكمل الأوصاف جاء نبيّنا * وبدا يهلّل ساجدا متعبّدا إذ لاح مختونا نظيفا طيّبا * مقطوع سرّ بل كحيلا أغيدا وإلى السماوات العليّة رافعا * لشريف رأس مثل ما رفع اليدا وله الملائك شمّتت لعطاسه * من بعد ما حمد الإله ومجّدا كم من خوارق يوم مولده بها * قد أسّس الدّين القويم وشيّدا من ذلك النّور الذي شمل الورى * وازداد وادي الشّام منه توقّدا وخمود نيران لفارس التي * من ألف عام أوقدت لن تخمدا وكذا السّماوات العلى حفظت به * من كلّ شيطان رقى متمرّدا وسماوة فاضت وغاضت ساوة * وبديع إيوان لكسرى بدّدا وبمكّة قد كان مولده الذي * أحيا القلوب فحبّ هذا مولدا وبثان عشر من ربيع أوّل * في يوم الاثنين المفخّم ذي الجدا